القاضي ابن البراج

121

شرح جمل العلم والعمل

من المذهب ما قدمناه . فاما الركعتان الاخريان فهو مخيّر فيها « 1 » بين القراءة والتسبيح كما ذكره رضى اللّه عنه وقد ذهب إلى ذلك الثوري والنخعي وأصحاب الرأي وروى المخالفون ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وامّا قوله رضى اللّه عنه ان من أدرك الامام راكعا فقد أدرك الركعة وان ادركه ساجدا سجد معه ولم يعتّد بالركعة فهو كما قال لان المعتبر في الاعتداد بالركعة ادراك الامام راكعا فان ادركه وهو ساجد أو بعد رفع رأسه من الركوع لم يصّح له الاعتداد بها وعليه ان يسجد معه أدبا ولا يعتّد الّا بما يأتي ممّا يصلّى معه من الركوع واما من ادركه في التشهد فقد لحق فضل الجماعة كما ذكره والذي ذكره من المثال بالرباعيات فمن أدرك الامام وقد فاته من صلاته شئ وانه يجعل ما يصليه معه أول صلاته ثم يتم ما بقي عليه فإن كان الباقي عليه الاخريان سبّح فيهما أو قرء فهو صحيح كما مثّل به وقدره وهو مثال في جميع ما يفوت من أدرك الامام وقد صلّى بعض الركعات وبقي عليه بقيّة من ركعات الصلاة فإنه يجعل ما يدركه معه أول صلاته ويتم هو ما يبقى عليه بعد تسليم الامام واما ان المأموم إذا سهى خلف الامام فليس عليه سجدتا السهو فهو كذلك ولا خلاف في انّه ليس عليه ذلك . فصل قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه فصل في صلاة الجمعة واحكامها وقال

--> ( 1 ) - ظ : فيهما